مقالات

Seth Godin

If you can’t fail, it doesn’t count
إذا لم يكن من الممكن أن تفشل (ليس هنالك أي خطورة) فمحاولاتك غير محسوبة

Unknown

If you don’t fail you will never succeed
إذا لم تفشل لن تنجح أبداً!

دوامة التفكير من دون التنفيذ

واحدة من أفضل المقالات التي قرأتها عن الإبداع و تحفيزه لدى الشخص، بالإضافة إلى إعطاء بعض النصائح لتجنب الوقوع في دوامة التفكير من دون التنفيذ و التي تحدثت عنها في تدوينة سابقة.

معضلة أو فجوة الابداع: ما بين دوامة التفكير و بدء التنفيذ

واجهت شخصياً بعض الصعوبات في تأجيل تنفيذ بعض الأفكار بشكل مستمر، و مع أن السبب الذي دائماً ما يذكره المفكّرون و الكتّاب في مجال الإبداع هو الخوف من الفشل غالباً أو الخوف من مواجهة الناس في حالة فشل الفكرة، و هو شئ لا ينطبق في غالبية حالاتي، إلا أنني ما زلت، لسبب أو لآخر، أؤجل تنفيذ بعض الأفكار، خصوصاً في الفترة الأخيرة.

صحيح أني كُنت منشغل بشكل كبير مع البحث العلمي والمهام المختلفة في السنوات الأخيرة، و هو شئ ربما يؤثر سلباً من ناحية إنشغال البال دوماً، لكنني بدأت أقرأ و أحاول أن أتعلم من تجارب الآخرين.

ما لاحظته حتى الآن بعد قرائتي هو أن مشكلة التفكير المستمر و الإنشغال بالتفكير دوماً على حساب البدء في التنفيذ هي مشكلة حقيقية يعاني منها الكثيرون، و ربما تكون هي الأساس، و أن من يتمكن من التخلص منها و الإنتقال لمرحلة التنفيذ مرة و مرتين و أكثر، تتراكم لديه الخبرات و تزداد فرص نجاحه بحكم زيادة المحاولات.

في الصورة أعلاه واضح جداً أن هنالك فجوة كبيرة ما بين عمل لاشئ (Nothing) و القيام بشئ ما (Something). و بعض من كتب في هذا الموضوع أشاروا إلى أن القرار أو المعضلة الصعبة هي في حقيقة الأمر البدء بتنفيذ أي شئ بدلاً من التفكير لأجل غير مسمى و فقد الحماسة، التأخر في تنفيذ أي شئ، أو في أسوأ الأحوال، الإنضمام لمجموعة من يفكروا و لا يعملوا. ربما هذه الفجوة شبيهه بالفجوة في تبني الابتكارات و التي سماها خبير التسويق Geoffrey A. Moore بالهوة (Chasm) في كتابه Crossing the Chasm.

الفجوة هذه مابين عدم القيام بشئ و الاستمرار في التفكير دون التنفيذ و بين البدء و تنفيذ الفكرة هي فجوة تسمى من قبل البعض بفجوة الابداع.

يتوقف الغالبية في الخطوة الأولى (التفكير) قبل أن يبدأوا…الانتقال من شئ نفذته بشكل سئ إلى شئ أفضل هو أسهل بكثير من اتخاذك للقرار الأساسي و هو البدء في تنفيذ الفكرة!
الآن و قد علمت أن الغالبية مفحطين 🙂 في مرحلة التفكير…ناوي تبدع و تدفع نفسك للبدء؟

من يتابعني على الشبكات الإجتماعية سيلاحظ ربما أني نشرت الصورتين التالية و التي أراها مفيدة في التحفيز على البدء!


Thinking leads to self-conscious thought. In the words of Ray Bradbury, “Anything self-conscious is lousy. You can’t try to do things. You simply must do things”. Think as little as possible.

إذا قررت أن تغل شيئاً فافعله…لا تشغل نفسك بالتفكير في كيف ستكون النتيجة و هل ستعجب الآخرين أم لا. الطريقة الوحيدة لمعرفة أثر الفكرة هو تجربتها، و ليس التأمل و التفكير فيها طويلاً دون أي عمل.

Actions > Ideas

إبدأ من اليوم و حاول و حول فكرتك لواقع. مهما كانت النتيجة، حتكون أفضل بكثير من عمل لاشئ!


“If you don’t fail you will never succeed” – Unknown
“If you can’t fail, it doesn’t count” – Seth Godin

الشهيرة 37Signals و التركيز على منتج واحد منذ الآن: دروس للإستفادة

هنالك نصيحة مهمة غالبا ما نسمعها في عالم ريادة الأعمال و هي أن التركيز على منتج واحد هو أمر مهم. بغض النظر عن مدى صحة هذه النصيحة من عدمها، نستعرض هنا حالة شركة من الشركات التقنية المبتكرة.

37 Signals، أحد أشهر الشركات التقنية و التي قامت بطرح أكثر من منتج رائع على مدى ال١٠ سنوات الماضية، قررت مؤخراً إيقاف التوسع و توسعة الشركة و التركيز على منتج واحد فقط و هو BaseCamp. أحببت هنا مشاركة بعض الأشياء و الدروس التي يمكننا الإستفادة منها من مثل هذا القرار المهم!

  • الشركة يعمل فيها ٤٣ شخص تقريبا. رغم أن الشركة لديها القدرة على التوسع بشكل مهول، قررت الحفاظ على حجم الفريق كما هو للحفاظ على ثقافة المنظمة و العمل بشكل مرن. هذه الأشياء غالباً ما تفقد في الشركات الكبيرة و لو لحد ما و في أسوأ الأحوال تصبح الشركات الكبيرة غير مرنة و يسهل زحزحتها من السوق من قبل شركات أخرى أكثر إبتكارا.
  • التركيز مهم في ريادة الأعمال لكن هذا لا يمنع الخوض في أكثر من فكرة و تجربة و اختبارها جميعا ثم النظر فيها و دراستها و اتخاذ القرار في المناسب من غير المناسب منها. هذا ينطبق بشكل كبير على الأفكار التقنية التي يكون فيها الإلتزام بشكل كامل شئ مطلوب بحيث يستفاد من التقنيات المختلفة لتقليل الجهد اللازم.
  • بعد أن أتضح للشركة أن هنالك مشروع أساسي تميز بشكل كبير جداً عن غيره من المشاريع سواءً من ناحية الدخل و إمكانية التوسع و الشغف الكبير وراءه من قبل العملاء و العاملين، قرروا أن يضعوا كل تركيزهم على هذا المشروع.
  • هل هذا يعني أن بقية المشاريع فاشلة أو ستتوقف؟ بالطبع لا. هم الآن وصلوا لمرحلة لديهم منتجات عديدة تدر الأرباح و يمكنها أن تنفصل لتصبح شركات منفصلة بحد ذاته يديرها فريق منفصل.
  • ستبيع الشركة المنتجات الأخرى التي لن تركز عليها أو تبحث عن فريق يتولى تشغيل الشركة بالكامل مقابل أن تحتفظ الشركة الأساسية بنسبة في الشركة الفرعية. كثيراً ما نسمع بمصطلح Spin-Off أو Spin-Out و هذا الذي سيحدث غالبا هنا.

التركيز على منتج واحد في الشركة

قرار الشركة في الإبقاء على حجم الفريق صغيراً لحد ما رغم نجاح الشركة و إمكانية توسعها أجده قرار مميز لعدد من الأسباب:

  • الحفاظ على مرونة عالية في الشركة. في هذا العصر، المرونة عامل حيوي في حياة الشركات بشكل عام، فما بالك بالشركات التقنية!
  • المحافظة على مستوى محدد من التكاليف.
  • الإستثمار الأمثل لطاقات و قدرات فريق العمل.
  • المشاريع التقنية في كثير من الأحيان يمكن أن يديرها فريق صغير جداً إذا ما تم وضع إجرآء و خطة واضحة و تم تنفيذها بنجاح. أذكر على سبيل المثال هنا شركة Eventbrite الشهيرة و الخاصة بالفعاليات و المناسبات، و التي ظلت لفترة طويلة، حتى بعد نموها، قائمة على فريق من ٣ أشخاص فقط!
  • مع الإستفادة من التقنيات المختلفة و تطويعها في تعليم المستفيد أو المستخدم، يمكن للشركات أن تقلل التدخل المطلوب منها.

في النهاية، أحب أن أعيد و أركز على نقطة مهمة، الشركات التقنية ليست مشابهه للشركات التقليدية الأخرى في أن الحاجة للتوسع مرتبطة لحد ما بالحاجة لزيادة و تكبير الفريق، و هذه ميزة قوية في نظري لهذا النوع من الشركات (الشركات التقنية). لكن، لتحقيق هذا، لا بد أن يكون لدى الشركة فريق لديه الخبرة الكافية و مهارة عالية في الإستفادة من التقنيات على إختلافها في أتمتة بعض الإجراءات لتقليل المهام التي تحتاج لوجود أشخاص بحيث يستفاد من وقتهم في الأمور الأخرى المهمة و الأساسية لنمو الشركة، ابتكازها، توسعها، و نجاحها.

للمزيد من المعلومات عن شركة 37Signals و قرارهم هذا، يمكنك زيارة الموقع الأساسي للشركة، و التي جرى تغيير إسمها من 37Signals إلى BaseCamp، و هي رسالة قوية للعاملين و العملاء بأن الشركة الآن خلف هذا المنتج بكامل قوتها!

أتوقع بعد هذا القرار سنلاحظ قفزة كبيرة في نمو و تطوير هذا المنتج الرائع، BaseCamp.

الابتكار و ريادة الأعمال في العملاقة سيسكو CISCO – دروس للاستفادة

استمعت مؤخرا لمحاضرة ألقتها المسؤولة الأولى للتقنية و الإستراتيجيات (Chief Technology and Strategy Officer) في شركة سيسكو (CISCO) العالمية، و التي تحدثت في جزء من محاضرتها عن توجه شركة سيسكو في جانب الابتكار و ريادة الأعمال، و كيف تستفيد بشكل مستمر من الأنشطة في هذا الجانب في تقوية مكانة الشركة و تطويرها.

شركة سيسكو تعتبر أحد الشركات العملاقة العالمية المتخصصة أساسا في مجال الشبكات و الإتصالات. إذا كنت تعمل في جهة ما و كانت هنالك شبكات أو راوترات للشبكة الداخلية، في الغالب، هذه الأجهزة تحمل إسم سيسكو.

ما شدني كثيراً في المحاضرة هو كيف أن الشركة لديها توجه قوي و فعال فيما يتعلق بالابتكار و ريادة الأعمال، استعرض بعض ما تقوم به في هذا الجانب على شكل مجموعة من النقاط أدناه.

 

البحث المستمر عن فرص تستحق الإستحواذ

تقوم شركة سيسكو بشكل مستمر بعمل مسح للسوق، و بناء خريطة توضح مختلف الشركات التي تعمل في مجالات قريبة من مجالات الشركة لدرجة أنها على الأغلب لديها إلمام بالشركات هذه، تطورها، و لديها أيا خطة واضحة فيما يتعلق بأي من هذه الشركات يفضل الإستحواذ عليها و متى.

شركة سيسكو و خلال الثلاثين عاماً منذ تأسيسها تقريبا استحوذت على ما يزيد عن ٢٥٠ شركة، لدرجة أنه في الشركة يتمازح الموظفين فيما بينهم في قول أن شركة سيسكو فيها ما يزيد عن ٢٠٠ مدير تنفيذي (Chief Executive Officer). هذه الإستحواذات في الغالب كانت مدروسة و كان الهدف منها: الإستفادة من تقنيات طورتها الشركات التي تم الإستحواذ عليها أو لضم فريق العاملين (Tech and Talent)، الإستحواذ على شركات لديها قابلية في النمو و تغطي جانب فجوة في الشركة (Fill Strategic Gaps)، أو الإستحواذ على منصات خدمات تدر الأرباح (Platforms Acquistions Impacting Revenue).

الإستثمار في الشركات المتميزة

Funding
سيسكو ليس لديها جناح إستثماري معلن عنه، لكنها تخصص الميزانيات أيضا للإستثمار في بعض الشركات التقنية الناشئة خصوصا تلك التي تعمل على تطوير منتجات مكملة أو مفيدة للشركة، كمنتجات الحماية مثلا. بذلك، يكون لها حصة و ربما تأثير أيضا على الشركة سواءاً في دفع نمو الشركة و تطويرها و/أو تمهيد الطريق لاستحواذها مستقبلا.

تشجيع الإبتكار و ريادة الأعمال داخل الشركة

Creativity-Innovation
تشجع الشركة الابتكار و الخروج بأفكار جديدة و مناقشتها و تطويرها و توفر الوسائل و قنوات الإتصال المناسبة و التي تساهم في تشجيع الموظفين على الابتكار و إيصال أفكارهم لمتخذي القرار. بعض هذه الأفكار المتميزة تدعمها الشركة بشكل أكبر لدرجة أنها قد تسندها لفريق مختار بعناية ليقوموا ببدء المشروع كشركة ناشئة منفصلة! ليس هذا فحسب، بل تمول سيسكو مثل هذه شركات المتولدة عنها (Spin-off) لتبدأ باختبار و تطبيق القكرة.

من المعروف بطبيعة الحال أن الشركات الكبيرة في الغالب تعاني من قلة المرونة و الروتين و الكثير من الأنظمة التي قد تعطل نمو شركات ناشئة داخلها بالشكل المناسب. لذلك، قرار سيسكو في دفع مثل هذه الأفكار في مشاريع ناشئة خارج الشركة قد يكون الخيار الأفضل لتقليل العوامل التي قد تحد من الإبداع و النمو فيها. تقوم سيسكو بتوفير العديد من المزايا للشركات المتولدة عنها مثل: الدعم، التمويل، و الوصول لشريحة كبيرة من العملاء. هذا و تحتفظ سيسكو بحق الإستحواذ على الشركة إذا رغبت في ذلك مستقبلا.

بطبيعة الحال مثل هذه المشاريع تسندها سيسكو إلى بعض رواد الأعمال من الموظفين و الذين يتم اختيارهم بعناية، و هؤلاء في الغالب لديهم المعرفة، الخبرة، و المهارات اللازمة للعمل في الشركات الناشئة.

الابتكار في نموذج العمل في سيسكو (Business Model Innovation): زعزعة الشركة لنفسها بنفسها

Disruptive-Innovation

بالإضافة لما ذكر في النقطة السابقة أعلاه من توليد مشاريع و شركات ناشئة من الشركة تقوم بالبحث عن و طرح منتجات أو خدمات، تهتم سيسكو بشكل كبير جدا بنموذج عملها و الابتكار فيه بشكل جذري. لذلك، بعض الشركات و المشاريع المتولدة عن الشركة قد يكون هدفها الأساسي هو تجربة نماذج أعمال جديدة مبتكرة (Disruptive Business Models) قد تزعزع مكانة الشركة الأم و تحصل على جزء من حصتها السوقية أو تفتح أسواقا جديدة. نماذج الأعمال هذه يتم لاحقا الإستفادة منها في الشركة في تطوير نموذج العمل الأساسي، و بذلك، تقوم الشركة بشكل مستمر بتطوير نموذج عملها، و أيضا و هو الأهم، تقوم سيسكو بتجربة نماذج أعمال مختلفة و تزعزع أو تزيح مكانتها في السوق بنفسها، بدلا من أن تدخل شركة منافسة للسوق تقوم بذلك. شركة سيسكو إستفادت من مثل هذه الخطوة حتى الآن في تبديل و تحسين نموذج عملها أكثر من ٣ مرات.

بطبيعة الحال، لا يمكن لأحد أن يترقب و يوقف إمكانية زعزعة شركته في السوق من قبل منافس جديد أكثر إبتكارا، و سيسكو تدرك ذلك جيدا، لكن على الأقل، سيسكو بقيامها بذلك، تقلل من فرص إزاحة مكانتها في السوق بسهولة نظرا لأنها في تطوير و تغيير مستمر مما يزيد من صعوبة فهمها و مجاراتها.

تجربة سيسكو الثرية هذه لا يمكن تطبيقها في الشركات الكبيرة إلا إذا كانت الإدارة العليا مؤمنة تماما بأهمية الإبتكار بشكل مستمر للبقاء في الطليعة أو حتى للبقاء في السوق. الابتكار اليوم، في ظل المنافسة العالمية القوية بين الشركات، هو ضرورة و لم يعد خياراً كما كان الحال عليه في الماضي، و لنا في المناوشات المستمرة ما بين أبل، سامسونج، و سوني، خير مثال.

حل المشاكل

أحد أروع طرق البدء في ريادة الأعمال هو بحل مشاكلك أنت!

الإقتباس السابق كان من الكتاب الإلكتروني المجاني Getting Real من شركة 37 Signals. دخل مزاجي بمجرد أن قرأت ذلك الإقتباس (قفزت لذلك القسم لأن إسمه في فهرس الكتاب أثار فضولي) و كان أول ما نزلت عيني عليه في الكتاب. سابقا بدأت في قراءة The 100$ Startup و هو كتاب رائع، و الآن، سينضم إليه هذا الكتاب بكل تأكيد!

أحد الطرق الرائعة للبدء في ريادة الأعمال و الإبتكار هي بحل المشاكل التي تواجهها أنت. نعم أنت!

ستكون أنت المستهدف من الخدمة أو المنتج الذي ستقدمه، و ستعرف في الغالب ما هو الشئ المهم و الذي سيناسبك و مالذي لن يناسبك. في الغالب، لن تكون أنت الشخص الوحيد الذي يواجه هذه المشكلة، بل على الأرجح هنالك الكثيرون مثلك. لذلك، خطط و أبدأ! العديد من الأفكار الرائعة بدأت من يقين قوي و شغف في إيجاد حل لمشكلة يواجهها نفس المبتكر أو الريادي.

طبعا ليس المقصود من الكلام أن لا تأخذ رأي الآخرين أو تقوم بعمل مقابلة شخصية أو طرح أسئلة تساعدك في التعرف على المشكلة بشكل أكبر و معرفة زواياها المختلفة، فهذا أمر مفروغ منه و هو مهم بالطبع! لكن، تذكر دائما المشكلة التي تواجهها أنت، ضعها نصب عينيك، و في حال كنت مترددا في إتخاذ قرار ما، ضع نفسك مكان العميل، فأنت من سيستفيد مما تبنيه، أليس كذلك؟