المقالات المتعلقة بالبحث عن العملاء و الوصول لشرائح العملاء المناسبة و فهم احتياجات العملاء.

7 خطوات لاختبار الأفكار العظيمة

يعتبر مصطلح (الفكرة) واحد من المصطلحات الكلاسيكية الأكثر شهرة في عالم ريادة الأعمال والشركات الناشئة. لقد سمعناها جميعًا ألاف المرات. يتردد صداها في كل مكان.

“لدي فكرة رائعة لشركة ناشئة”

ولكن ما معني أن تمتلك “فكرة عظيمة” بالضبط؟ كيف تعرف ما إذا ستكون تلك الفكرة التي تدونها على منديل ورقي أو دفتر ملاحظاتك تحتوي على ما يؤهلها لتصبح نشاط تجاري كامل؟ هل هي مجرد مسألة “تعرفها عندما تراها”؟ أو هل هناك ما هو أكثر من ذلك -شيء منظم ومنهجي، أو نوع من أنواع النماذج التي يمكنك متابعتها لتقييم جودة أفكارك؟
اقرأ المزيد

العميل والقيمة الحقيقية

قبل البدء بعمل أي شئ في الشركة الناشئة لابد أولاً أن تحدد المشكلة الأساسية التي ستقوم بحلها لعملائك (المحتملين) أو الحاجة المُلحّة التي ستقوم بتلبيتها لهم.

بمجرد تحديدك لمشكلة ما أو حاجة ملحة ترغب في تلبيتها لابد أن ينصب تفكيرك على العميل الذي سيسعد بالحل (المقترح) الذي ستقدمه له. تعرّف على العميل (المحتمل)، اعرف احتياجاته ومتطلباته وكافة التفاصيل ذات العلاقة بالمشكلة/الحاجة التي ستوفر لها الحل.

لاحظ التالي:

  • المشكلة/الحاجة: لابد أن يقوم الحل الذي تقترحه بتقديم قيمة حقيقية ملموسة وواضحة للعميل. غالبًا ما يتحقق ذلك إذا ما ساعدت العميل في حل مشكلة تؤرقه أو قمت بتلبية حاجة أساسية ملحّة لديه.
  • العميل المحتمل: لأنك في المراحل الأولى من شركتك الناشئة غالبًا لن يكون لديك تصوّر واضح تمامًا عن العميل بل هو تصوّر مبدئي افترضته أنت بناءً على مالاحظته.
  • الحل المقترح: أي حل تُفكّر فيه هو حل مقترح تفترض جدواه أنت كرائد أعمال ولا تثبت صحته إلا بعد أن يقوم العميل بشرائه منك.

الجوهر فقط، لا المزايا و كثرتها

الابتكار و التميّز ليس في الإكثار من المزايا و الخصائص في الحل الذي تقدمه للعميل على أمل أن يرضى العميل بالحل (الفكرة). الإكثار من المزايا يزيد من تعقيد الأشياء، و إذا ما أكثرت من المزايا في الحل الذي ستطرحه، قد تتفاجأ بأن العميل لايريده لأنه معقّد.

بالنسبة لك كرائد أعمال، زيادة المزايا أيضاً ليس في صالحك، فمع زيادة المزايا لابد أن تضمن عملها بالشكل الصحيح وتطويرها بشكل مستمر وهذه عملية تستغرق الوقت والمال والجهد، وهي أشياء محدودة جدًا في شركتك الناشئة! لذلك، الأفضل أن تركز على بناء الحل الذي يحل المشكلة أو بلبي الحاجة الأساسية التي لدى العميل فقط. بعد ذلك، يمكنك محاولة تطويرها شيئًا فشيئًا.

أحد خبراء ريادة الأعمال يقول: الصورة التي في ذهنك عن المنتج أو الخدمة هي معقدة بشكل مبالغ فيه غالبًا وعليك أن تقوم بقصّ المزايا والخصائص في الحل إلى النصف و ربما قصها مرة أخرى أيضاً!

البساطة في أبل

شركة أبل أحد الشركات المعروفة في هذا العصر بالابتكار في منتجاتها المختلفة. لم تصل أبل لما هي عليه الآن إلا لتركيزها الشديد على البساطة في كل ابتكاراتها.

هل تتذكر الآيفون الأول عندما نزل للسوق؟ هل تعتقد بأن سبب نجاحه كان احتواءه على الكثير من المزايا؟ بالعكس، هنالك الكثير من الأشياء التي لم يكن بالامكان القيام بها في الآيفون ١، لكن، مع نزول الجهاز للسوق وتعرّف أبل على رغبات المستخدمين واحتياجاتهم بشكل أفضل، تم طرح منتجات أخرى وهكذا. لن تصل لفهم أفضل عن العميل ورغباته إلا إذا اختبرت الحل الذي تقدمه قبل وبعد نزول السوق وجعلت فِهم العميل أحد أهدافك الأساسية دائمًآ.

 

أجعل تركيزك منذ البداية على المزايا و الخصائص الأساسية فقط والتي لديك اعتقاد بأنها مهمة للعميل (وذلك بعد الاستماع للعميل ومعرفة احتياجاته).

الجرأة

للنجاح كرائد أعمال، تحتاج في كثير من الأحيان لأن تكون جريئاً و صريحاً مع الآخرين و أن لا تتحرّج من إيصال وجهات نظرك للوصول مع الطرف الآخر إلى اتفاق مرضي للطرفين (في حالة توقيع العقود، طلب التمويل، أو تسويق منتجاتك وخدماتك مثلاً). ستحتاج للجرأة أيضاً إذا ما رغبت في التعرف على المشاكل التي تواجه عملاءك لمحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها ($$$).

في المراحل الأولى من الشركة الناشئة، ستحتاج للتواصل مع مجموعة و لو صغيرة من العملاء للتعرف على المشكلة و تفاصيلها من منظورهم الشخصي كعملاء و جمع أي اقتراحات و آراء قد تفيدك في تطوير الحلول (المنتج أو الخدمة) المناسبة لهم. إذا لم تكن لديك الجرأة وكنت متحرجًا من التحدث حتى مع عملاءك المحتملين فهذه مشكلة! كيف ستتعرف على احتياجاتهم؟

 

ركز على جوهر المنتج و اُترك الكماليات

من السهل جداً أن ننجرف وراء أفكارنا و ننغرّ بشغفنا و حبنا للفكرة و أنها ستغير العالم لدرجة أن ننسى الجوهر الأساسي و نبدأ في التفكير في المزايا و الخصائص الإضافية أو الكماليات حتى و لو كانت على حساب الجوهر الأساسي للفكرة، فنحن نتوقع أننا إذا استطعنا جمع العشرات أو المئات من المزايا في منتجنا أو خدمتنا أن العميل بالتأكيد سيكون مهتماً و سيشتري منا فهنالك مزايا بالكيلو! و هذا خاطئ!

ركز أولاً على الجوهر

الحقيقة المرّة التي لابد أن تعرفها جيداً هي أنه مهما احتوى المنتج من مزايا و خصائص إضافية (و لو وصلت للألف!)، كل ما يهم العميل في الأساس هو كيف سيقوم المنتج بحل مشكلته الأساسية أو تلبي الحاجة التي يبحث عنها. بمعنى آخر، لن يهتم العميل إلا بالقيمة الحقيقية التي تقدمها فكرتك بالدرجة الأولى. بالتالي، عليك أولاً، و قبل التفكير في أي مزايا و خصائص إضافية أن تركز كل جهودك على اختبار و التحقق من أن فكرتك تحل المشكلة الأساسية أو تلبي الحاجة الأساسية التي يريدها العميل.

بعد التحقق من أن الجوهر يحل المشكلة أو يلبي الحاجة

بعد ذلك، و بناءً على احتياجات العميل و التي من المفترض أنك عرفت بعضها أثناء الحديث معه، يمكنك البدء في التفكير في المزايا الإضافية و الخصائص التي ربما يريدها العميل. يمكنك أيضاً في هذه المرحلة الجلوس مع العميل مرة أخرى أو التواصل معه لمعرفة أي المشاكل الإضافية يمكنك إيجاد حل لها أو كيف يمكنك زيادة قيمة منتجك.

لا تضيف الخصائص لغرض الإضافة فقط!

البساطة
احرص على ألا تقوم بإضافة مزايا و إضافات في منتجك لمجرد أن تبدو للعملاء بأنك مهتماً بخدمتهم و تكبير المنتج! إضافة المزايا و الخصائص و الإمكانيات و غيرها من الأشياء و الكماليات من المفترض أن يكون مدروساً و بشكل تدريجي حسب حاجة العميل و واقعية هذه الحاجة، لأن إضافة الكثير من الأشياء لمنتجك قد تعقّده و تزيد من صعوبة استخدامه مما قد يصيب العملاء بالتفاجؤ لأنهم أصبحوا أمام منتج ضخم معقّد قد يبدو لهم أنه أصبح صعب الاستخدام.

زيادة المزايا و الخصائص و الإمكانيات غالباً ما تتساوى طردياً مع التعقيد. بمعنى، كلما زادت الإضافات زاد التعقيد، فاحذر!
تعلم دائماً من تجارب الآخرين من المبتكرين و الرواد، و لا أفضل في هذا الدرس من الإشارة للعملاقة شركة أبل (Apple) و المشهور عنها بجنونها بتبسيط الأشياء لدرجة أنها في أحد ممرات الشركة كُتب بسّط بسّط بسّط. و قد كان ستيف جوبز مهووساً بالاقتباس الشهير في الصورة، و معناه:

البساطة هي أقصى درجات الأناقة و التطور.