٤ نصائح لتجاوز الفشل في ريادة الأعمال والنجاح!

عندما تبدأ مشروعاً جديداً، عليك أن تعلم أنه مهما حاولت سيظل الفشل احتمالية من الممكن أن تحدث. هذا لا يعني أنك عليك أن تكون متشائماً ولكن يجب عليك ألا تستبعد احتمالية الفشل كلياً. عليك أن تفعل كل ما يمكنك فعله و تجتهد حتي تقلل من احتمالية فشلك بأكبر قدر ممكن. عليك أيضاً أن تحدد خطة (بديلة) للتعامل مع الفشل إذا اضطررت لمواجهته.

نناقش هنا بعض النصائح التي يمكنك اتباعها في حال فشل مشروعك الريادي (شركتك الناشئة).

اقرأ المزيد

الجوهر فقط، لا المزايا و كثرتها

الابتكار و التميّز ليس في الإكثار من المزايا و الخصائص في الحل الذي تقدمه للعميل على أمل أن يرضى العميل بالحل (الفكرة). الإكثار من المزايا يزيد من تعقيد الأشياء، و إذا ما أكثرت من المزايا في الحل الذي ستطرحه، قد تتفاجأ بأن العميل لايريده لأنه معقّد.

بالنسبة لك كرائد أعمال، زيادة المزايا أيضاً ليس في صالحك، فمع زيادة المزايا لابد أن تضمن عملها بالشكل الصحيح وتطويرها بشكل مستمر وهذه عملية تستغرق الوقت والمال والجهد، وهي أشياء محدودة جدًا في شركتك الناشئة! لذلك، الأفضل أن تركز على بناء الحل الذي يحل المشكلة أو بلبي الحاجة الأساسية التي لدى العميل فقط. بعد ذلك، يمكنك محاولة تطويرها شيئًا فشيئًا.

أحد خبراء ريادة الأعمال يقول: الصورة التي في ذهنك عن المنتج أو الخدمة هي معقدة بشكل مبالغ فيه غالبًا وعليك أن تقوم بقصّ المزايا والخصائص في الحل إلى النصف و ربما قصها مرة أخرى أيضاً!

البساطة في أبل

شركة أبل أحد الشركات المعروفة في هذا العصر بالابتكار في منتجاتها المختلفة. لم تصل أبل لما هي عليه الآن إلا لتركيزها الشديد على البساطة في كل ابتكاراتها.

هل تتذكر الآيفون الأول عندما نزل للسوق؟ هل تعتقد بأن سبب نجاحه كان احتواءه على الكثير من المزايا؟ بالعكس، هنالك الكثير من الأشياء التي لم يكن بالامكان القيام بها في الآيفون ١، لكن، مع نزول الجهاز للسوق وتعرّف أبل على رغبات المستخدمين واحتياجاتهم بشكل أفضل، تم طرح منتجات أخرى وهكذا. لن تصل لفهم أفضل عن العميل ورغباته إلا إذا اختبرت الحل الذي تقدمه قبل وبعد نزول السوق وجعلت فِهم العميل أحد أهدافك الأساسية دائمًآ.

 

أجعل تركيزك منذ البداية على المزايا و الخصائص الأساسية فقط والتي لديك اعتقاد بأنها مهمة للعميل (وذلك بعد الاستماع للعميل ومعرفة احتياجاته).

التأخر في النمو قد يعني الفشل…

في الدرس السابق ذكرنا أن النمو السريع (غير المدروس) غالباً ما يؤدي لفشل الشركة الناشئة. في المقابل أيضاً، التأخر في النمو قد يعني الفشل أيضاً لأنه قد يعطي المجال لمنافسيك بالتهام حصتك (طردك من السوق). في أحيان أخرى، قد يسبب التأخر في النمو مشاكل أخرى للشركة الناشئة.

النمو المبكر قد يعني الفشل…

النمو المبكر (Pre-mature Growth) غير المدروس أحد الأسباب الرئيسية لفشل الكثير من الشركات الناشئة (المصدر: Startup Genome).

النمو المبكر يقصد به أن تتوسع الشركة الناشئة قبل أن يكون الوقت مناسبًا لهذا التوسع.

في بعض الأحيان قد ينغر رائد الأعمال بنفسه فيقول: أنا لابد أن أستأجر أفضل دور أو مبنى وبواجهة على شارع رئيسي ومكاتب واسعة…الخ، وهو لم يتحقق من فكرته أو يبيع أي شئ بعد! في أحيان أخرى قد يعتقد رائد الأعمال بأن الطلب سيزداد على المنتج أو الخدمة فيتوسع في شركته ويوظف المزيد من الموظفين وربما يشتري المزيد من المعدات ويستأجر بعض المباني وكل هذه مصاريف إضافية من الممكن أن تقتل الشركة الناشئة قبل أن تبدأ.

الموارد المتاحة تحكم عمر الشركة الناشئة

الشركة الناشئة في مرحلة مؤقتة وبموارد محددة المفترض أن تُصرف بعناية للوصول لنموذج العمل المناسب.

الاستخدام الأمثل للأموال سيضمن فترة حياة أطول للشركة الناشئة أثناء بحثها عن نموذج العمل المناسب (قبل تحقيقها لأي مبيعات يعتمد عليها). بالتالي، لو انغرّ رائد الأعمال وبدأ يصرف هذه الأموال في غير مكانها فالذي سيحصل أنه بدلاً من أن الشركة الناشئة كانت لديها ميزانية للاختبار والاكتشاف تكفيها لمدة سنتين أو ثلاثة (على سبيل المثال)، أصبحت تكفيها لمدة سنة أو نصف السنة كنتيجة للتبذير غير المبرر في الموارد.

فكّر فيما تحتاجه الآن…لا تفكّر للأمام بشكل مبالغ فيه!

إنها مشكلة عندما تحدث المشكلة

It’s a Problem when it’s a Problem

التفكير للأمام المبالغ فيه من الممكن أن يضرّ الشركة الناشئة في بداياتها. بعض رواد الأعمال يفكرون للأمام بشكل مبالغ فيه ويحاولون توقع بعض المشاكل التي قد تواجههم لاحقاً. وعندها، يحاولون إيجاد حلول لمشاكل لم تحصل بعد وربما لن تحصل!

مثال: أريد بناء خدمة لإدارة الفعاليات للجهات. لكن، أتوقع أنه سيكون هنالك طلب كبير وبالتالي لابد أن أخطط للتوسع لكي لا تقع مشكلة وضغط على الموقع مستقبلاً. لذلك، أحتاج لاستئجار سيرفر أو عدة سيرفرات واستخدام تقنيات تخفف الضغط عن الموقع إذا ما أصبح هنالك ضغط. هذا كله لا داعي له نهائيًا! المفترض التفكير في الخدمة اليوم والآن و التحقق من مناسبتها للعميل أولاً وأنه لديه الاستعداد لاستخدامها والدفع مقابلها. الخدمة الآن لم تصل لمرحلة دخول آلاف المستخدمين لها ولن تصل إلا بعد حين.

إذا كان هنالك مشاكل متوقعة قد تحدث مستقبلاً (كزيادة الضغط على الموقع) المفترض تسجيلها وتركها وعدم البحث فيها كثيرًا إلا بعد بدأ الخدمة فعليًا وبعد ازدياد الطلب عليها، وكل هذا يأتي بعد التأكد من أن هنالك من سيستخدمه من الأساس.

في المراحل الأولى أنت تحتاج لأقل عدد من العملاء لاختبار الحل الذي طرحته للتأكد من مناسبته للعميل ومن استعداد العميل لشرائه، فلا داعي لتوقع ازدياد الطلب وأنت لم تصل حتى ل١٠ عملاء راضين تمامًا عن المنتج أو الخدمة التي ترغب في طرحها.

لا تضيع وقتك في مشاكل لا تواجهها الآن ولم تقع بعد!

فكّر في المهام الأساسية التي لديك والمهام (أو العقبات) التي تمر بها الآن أو ستأتي قريبًا جدًا. تجاهل ما (قد) يحدث مستقبلاً و بكل تأكيد لا تسمح لنفسك بالخوض في الكثير من التفاصيل في (توقّع المستقبل) و الحرص على إطلاق منتجتك/خدمتك بشكل كامل لأن هذا سيبقيك في دوامة التفكير المستمر وإيجاد حلول لمشاكل لا تواجهها الآن فعلياً وقد تفقد الحماسة مع مرور الوقت بسبب تفكيرك المبالغ فيه للأمام ومحاولة حل كل المشاكل (و هي لن تنتهي!).