7 خطوات لاختبار الأفكار العظيمة

يعتبر مصطلح (الفكرة) واحد من المصطلحات الكلاسيكية الأكثر شهرة في عالم ريادة الأعمال والشركات الناشئة. لقد سمعناها جميعًا ألاف المرات. يتردد صداها في كل مكان.

 

“لدي فكرة رائعة لشركة ناشئة”.

 

ولكن ما معني أن تمتلك “فكرة عظيمة” بالضبط؟ كيف تعرف ما إذا ستكون تلك الفكرة التي تدونها على منديل ورقي أو دفتر ملاحظاتك تحتوي على ما يؤهلها لتصبح نشاط تجاري كامل؟ هل هي مجرد مسألة “تعرفها عندما تراها”؟ أو هل هناك ما هو أكثر من ذلك -شيء منظم ومنهجي، أو نوع من أنواع النماذج التي يمكنك متابعتها لتقييم جودة أفكارك؟

هنا نستعرض أهم النقاط لمناقشة “علم تشريح” الأفكار العظيمة. أو بعبارة أخري “خارطة طريق للأفكار العظيمة” والتي ترسم سلسلة من الخطوات التي يمكنك اتباعها لاختبار ما إذا كانت فكرتك تمتلك الأهلية لتصبح مشروع تجاري مربح.

 

خارطة طريق للأفكار العظيمة:

  1. التقط الفكرة
  2. قم بتشكيلها
  3. تأكد من أنك تهتم لها
  4. اجمع المعلومات اللازمة
  5. تحدث مع العملاء
  6. قم بصقلها
  7. دع الفكرة تنمو

الخطوة 1: التقط الفكرة

كيف تعرف حتى ما إذا كانت الفكرة تستحق المتابعة في المقام الأول؟ في الواقع، إذا بدأت بهذا السؤال فلن تعرف أبدًا الإجابة، لأنك ستقتل كل فكرة قبل أن تكوّن فكرة حقيقية.

قبل البدء في عملية تقييم الفكرة، عليك إعطائها فرصة للخروج إلى العالم، خالية من الأحكام. دوّنها باختصار. احتفظ بها في مفكرة أو ملف مستندات Google مع جميع أفكارك الأخرى وقم بزيارتها من وقت لآخر كلما كنت ترغب بأخذ استراحة أو كنت بحاجة إلى بعض الإلهام. لاحظ الأفكار التي تقفز في وجهك، والتي ترتفع إلى القمة -الأفكار التي لن تتركك وحدك حتى تفعل شيئًا معها. تلك هي التي تريد أن تأخذها إلى الخطوة التالية.

 

الخطوة 2: قم بتشكيلها

إننا نميل إلى الاعتقاد في “الأفكار العظيمة” بأنها تلك الأشياء سريعة الزوال، حيث يجب عليك فقط فتح فروة رأسك للسماء وانتظار فكرة رائعة للتقدم بها. ومن الصحيح أن الإلهام سيكون دائمًا عاملًا مهمًا. لكن الاختبار الحقيقي لجودة أفكارك هو أين ستأخذها. بمجرد التقاط الفكرة.

هناك العديد من أنواع الأدوات والأُطر المتاحة لتوضيح الأفكار وترسيخها. لكن لا، نحن لا نتحدث عن تحليل SWOT الذي أضحي قديمًا ويلا جدوي.

شارك مايك ستيبلت إطارًا استخدمه وفريق Inspirer في بلورة الأفكار التي قد تكون جديرة بالمتابعة:

Question Building Inspirer

بناء سؤال ملهم

ما يقوم به إطار Inspirer، بشكل أساسي، هو إعداد سلسلة من الأسئلة الفعّالة التي تحتاجها لتكون قادرًا على الإجابة عن فكرتك قبل أن تكون جاهزة للمضي قدمًا. لمن هذه؟ ما هي القيمة التي توفرها؟ أين سيتم تقديمها؟ لماذا يجب أن يفضّلها الناس على شيء آخر؟

تم إعداد إطار العمل هذا لمساعدتك على الانخراط في فكرتك على عدد من المستويات المختلفة -الوقائية، التنبؤية، التحليلية، التركيبية- مما يتيح لك رؤية الأبعاد الخاصة بفكرتك.

مثل هذه الأطر رائعة لأنها تساعد في بناء منظومة توليد الأفكار. أسطورة الإبداع كظاهرة غير منظمة هي مجرد أسطورة. يعتمد الأشخاص الأكثر إبداعًا على منظومة لتغذية إبداعهم.

من خلال إعداد حواجز الأمان مثل التي يوفرها إطار Inspirer، فإنك تمنح نفسك الحرية للتركيز على محتوى أفكارك، بدلاً من الخدمات اللوجستية لكيفية الحصول عليها من النقطة A إلى النقطة B.

 

الخطوة 3: تأكد من أنك تهتم لها

اختبار بسيط ولكنه سهل التغاضي في وقت مبكر من عملية تطوير الفكرة: كم تهتم لهذه الفكرة؟

في كثير من الأحيان، سوف يسأل الرياديون كل سؤال آخر تحت الشمس عن الفكرة قبل أن يسألوا أنفسهم ما إذا كانوا شغوفين بالفكرة.

الحياة قصيرة للغاية – وبناء مشروع أمر مكلف للغاية -بمجرد الجلوس إلى جهاز كمبيوتر كل يوم للعمل على شيء لست متحمسا له. إذا كنت تنظر إلى تلك الفكرة التي لا تثير اهتمامك، فعليك وضعها -أو تمريرها- والانتقال إلى هذه الفكرة التي لن تتركك بمفردها إلى أن تفعل شيئًا حيالها.

هناك جانب أخر لهذه النقطة حول التأكد من أن الفكرة مناسبة لك: يجب عليك أيضًا التأكد من أنك على صواب بهذه الفكرة.

أنت تعرف ما يكفي عن نفسك لمعرفة ما إذا كان لديك المعرفة والمهارة والدافع والعلاقات لتحقيق ذلك. إذا لم تفعل ذلك فلا تجهد نفسك في التفكير!

أساسًا، هذه الخطوة كلها تتلخص في أن تكون صادقا مع نفسك، حول مكان شغفك، حول نقاط قوتك، وإلى أي مدى يمكنك تمديد حدود كلًا منهما باسم “فكرة رائعة”.

 

الخطوة 4: جمع البيانات

في مرحلة معينة، عليك أن تقدم فكرتك إلى فرقة الإعدام وترى كيف تنحرف عن الرصاص. لذلك، بعد أن أوضحت فكرتك قدر الإمكان لنفسك، فقد حان الوقت لتتجول بصحبتها ومعرفة ما يعتقد الآخرون حولها. هذا لا ينبغي أن يكون بصورة رسمية. يمكن أن يكون عرضيًا مثل الدردشة مع أصدقائك أثناء تناول المشروبات.

انزع عنها العجلات، وانظر ما إذا كانت تستطيع المواصلة في الطريق. إذا فشل الاختبار، خمن ماذا؟ لقد أنقذت نفسك من إضاعة الكثير من الوقت والطاقة.

خذ أفكارك إلى الأشخاص الذين تقدّر آرائهم، اللذين لا يجاملون اطلاقًا. اطلب منهم استخدام فكرتك كحلٍ لمشكلتهم. لا تخف من تلقي بعض الضربات.

وأفضل من ركل أفكارك مع أصدقائك: اركلها مع الخبراء، قد يرى الخبراء شيئًا لا تراه – وستأتي رؤاهم مع وزن التجربة. يمكن أن يشيروا إلى الحفر لأنهم وقعوا في تلك الحفر ذاتها، أو يحذرونك من فكرة خاطئة من البداية – مرة أخرى، هذا سيوفر لك الكثير من الجهد والوقت الضائع على المدى الطويل.

أثناء انخراطك في هذه المرحلة لإضفاء طابع اجتماعي على أفكارك، ضع في اعتبارك من يهمه الأمر – والذين لا يهتمون كذلك، مجموعة معينة من الأشخاص الذين ربما لا يهم رأيهم كثيرًا في هذه المرحلة المبكرة: أي المستثمرين.

مع هوس ثقافة انشاء شركة مع رأس المال الاستثماري الجريء، فإن الكثير من المؤسسين المحتملين يبدأون أفكارهم بالسؤال: “هل هذه فكرة قابلة للاستثمار؟” لقد تم تدريبنا جميعًا، بدرجات متفاوتة، للتفكير في أن ما يفكر فيه المستثمر هو المقياس الحقيقي للمزايا. لكن لا شيء يمكن أن يكون أبعد عن الحقيقة.

إذا كنت تقيِّم جودة الفكرة استنادًا إلى “قابليتها للاستثمار”، فأنت تضع العربة أمام الحصان، ومن المؤكد أن هذه العربة ستطرحك ارضًا. لا يقود الاستثمار إلى الأفكار العظيمة، يل الأفكار العظيمة هي التي تجذب الاستثمار.

 

الخطوة 5: تحدث مع العملاء

في نهاية اليوم، ستكون المبيعات والأرباح هما العنصر الأهم الذي يحافظ على نشاطك التجاري على قيد الحياة. والطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت المبيعات والأرباح في مستقبل فكرتك هي التحدث إلى الأشخاص الذين سيستخدمونها في النهاية: العملاء. نعم، نحن نتحدث عن التحقق من صحة العميل.

“تفاعل مع المستخدمين الحقيقيين حتى قبل إنشاء نموذج أولي أو الانتقال إلى الإصدار التجريبي … قد يؤدي تخطي هذه الخطوة احداث فرق بين تحقيقها أو فشلها”.

يشرح دارشان ميهتا قائلاً: “إن أكثر الطرق فعالية لترتيب الأفكار حسب الأولويات هو الانخراط في محادثة هادفة بشأن فكرتك مع العملاء المستهدفين”. “تفاعل مع المستخدمين الحقيقيين حتى قبل إنشاء نموذج أولي أو الانتقال إلى الإصدار التجريبي. سيوفر ذلك الوقت والمال على المدى الطويل وعلى الأرجح تجنب بعض العثرات الخطيرة. قد يؤدي تخطي هذه الخطوة إلى الانتقال بين تحقيقها أو فشلها”.

التحدث مع العملاء. مثل خطوة “تأكد من أنك تهتم” أعلاه، إنها بسيطة بشكل مدهش – ومن السهل جدًا التغاضي عنها. غالبًا ما يتخطى المؤسسون المحتملون التحقق من صحة العميل في المراحل المبكرة، مما يعني أن المرة الأولى التي يختبرون فيها بالفعل ما إذا كانت هناك شهية لمنتجهم هي عندما يكون قد تم إنشاؤه بالفعل ويحاولون إقناع الناس باستخدامه بعد فوات الأوان.

لذا تحدث مع عملائك. اسألهم عن نقاط الحاجة لديهم. اسألهم عما يريدون. ولا تتحدث فقط -استمع إلى ما هي الإجابات. “استمع أكثر، وتحدث أقل”. “استمع حقا، وأسأل الأسئلة ذات الصلة للحصول على جوهر احتياجات المستخدم، والمحفزات، والرغبات. تعرف على آلامهم وقم بتطوير التعاطف للمساعدة حقا ، بدلا من مجرد محاولة البيع فقط”.

 

“إن عملك كريادي هو الكشف عن المشكلة الأساسية حتى تتمكن من تقديم حل جيد”.

 

وبقدر أهمية إشراك العميل، فإنه لا ينبغي أبداً أن يتفوق على سجيتك عندما يتعلق الأمر بتطوير الفكرة. بعض أعظم المنتجات في العالم هي حلول لمشاكل لم يعرفها الناس حتى. أثناء الاستماع إلى العملاء، استمع إلى الشيء الذي لا يخبرونك به، وهذا هو المكان الذي تتواجد فيه قيمتك كرائد أعمال.

 

الخطوة 6: قم بصقلها

بمجرد جمع التعليقات – من الأصدقاء ، من الموجهين، ومن العملاء – حان الوقت للبدء في الاستفادة من كل هذه التعليقات في صقل فكرتك. وهذا يعني التركيز.

 

“ركّز على الميزة التي لا يمكن لعملائك العيش بدونها، والميزة التي يمكنك تقديمها بشكل أفضل من منافسيك”.

 

في بعض الأحيان، يحجم المؤسسون المحتملون عن التمسك بمجموعة أكثر تركيزًا أو جمهورًا مستهدفًا، نظرًا لأنهم قلقون بشأن نطاق فكرتهم.

والحقيقة هي أن وضع الخطوط الجانبية هو جزء أساسي في كيفية تحقيق فكرة عظيمة في المقام الأول. مثل تنظيم عملية التفكير الخاصة بك، يتم التركيز على فكرتك حول وضع حواجز الحماية. إنه يفرض عليك تحسين فكرتك وصولاً إلى جوهر الفكرة الساخنة ولبها الصلب. وهذا هو المكان الذي تكمن فيه القيمة الحقيقية.

 

الخطوة 7: دع الفكرة تنمو

الأفكار العظيمة ليست ثابتة. لا تتشكل بشكل كامل في دماغك جاهزة للخروج وغزو العالم – إنهم يحتاجون إلى وقت للنمو. وخلال عملية النمو، في أكثر الأحيان تختلف عن هيئتها الأولي.

والحقيقة هي أن معظم النماذج الأولية لأفكار المشاريع الناشئة لا تنجو خلال مرحلة التواصل الأول مع العملاء. لذا لا تتشبث بعناد “رؤيتك” بأن تمنع فكرتك في أن تصبح الشيء الذي ربما يكون مختلفًا ولكن ليس أقل روعة.

 

خلاصة

الأن لديك خارطة طريق لتطوير فكرة رائعة. اتبع الخطوات. استشر الأشخاص الذين تحترمهم آرائهم. امنح العملاء فرصة ليخبروك بما يفكرون، واستخدم هذه التعليقات للتركيز على اتجاه حقيقي وفعال وقابل للتميز. ولا تتفاجأ عندما تتحول فكرتك إلى شيء مختلف -وربما أفضل- مما كنت تعتقد.

ملاحظة أخيرة: كل فكرة عظيمة أضحت مشروعًا ناجحًا تقف على أكتاف مئات الأفكار الأخرى التي سقطت في مكان ما على الطريق.

اختبار_الأفكار

الأفكار المربحة، اختبار الأفكار، ريادة الأعمال، مشاريع ناشئة

رحلة منترني (١): إطلاق المرحلة التجريبية

بداية الشهر الميلادي الماضي (٢ نوفمبر ٢٠١٧)، قمت ولله الحمد بإطلاق تطبيق منتِرني للعالم وبدأ المرحلة التجريبية بمرشد واحد فقط وهو أنا. يصادف شهر نوفمبر وجود أسبوع ريادة الأعمال العالمي، وأيضًا، يوم ميلادي (الشكر لفيسبوك وتويتر لتذكيري 😂).

منتِرني منصة تهدف لتوفير الإرشاد المميّز للشركات الناشئة لزيادة فرص نجاحها وذلك بالربط بين رواد الأعمال (والطامحين ليكونوا كذلك) ومجموعة من المرشدين الرائعين من خلال تطبيق ذكي يسّهل عملية جدولة المواعيد وإقامة الاجتماعات داخل التطبيق بالصوت/الصورة.

مرشد واحد

تجربة منتِرني بدأت بمرشد واحد لأنها مرحلة تجريبية وكنت متوقعًا أن هناك العديد من المشاكل التقنية والتي قد تزعج غيري من المرشدين ولم أرد أن ينزعجوا بمثل تلك المشاكل في هذه المرحلة المبكرة من المشروع. الهدف الأساسي في هذه المرحلة التجريبية كان اختبار ردة فعل واستقبال المستخدمين (المرشدين والرواد) لمثل هذا الأسلوب الجديد في الحصول على الإرشاد لمعرفة إذا ما كان الحل المطروح (منتِرني) يمكنه أن يساهم في حل المشكلة التي بُني من أجلها (صعوبة الحصول على الإرشاد).


اقرأ المزيد

رأيك يهمني: إصدارة جديدة كليًا من كتاب #استكشاف_الأفكار

أعمل حاليًا على تجهيز إصدارة جديدة ومحدثة كليًا من كتاب استكشاف الأفكار في الشركة الناشئة حيث سيكون هناك تغيير جذري في التصميم وآلية العرض وعدد من المواضيع التي يتطرق لها الكتاب.

ولأن أفضل طريقة لتطوير أي عمل (خدمة أو منتج) هي بجمع آراء العملاء المستفيدين منه بالدرجة الأولى…
آمل منكم مساعدني في تطوير الكتاب بالإجابة على النقاط التالية أو بعضها من خلال المساحة المخصصة للتعليق أدناه:

  • مالنقاط المفيدة بالنسبة لك والتي ترى بأن الكتاب أجاد توصيلها بكل وضوح؟
  • مالمواضيع التي تتمنى أن يتم التوسّع فيها في الكتاب ولماذا ترى أهميتها؟
  • هل لديك مواضيع إضافية لم يتطرق لها الكتاب ترى أهمية تغطيتها في الإصدارة الجديدة؟
  • أي اقتراحات أخرى…

١٠ خطوات للتسويق الفعّال لمشروعك الريادي باستخدام تسويق المحتوى (Content Marketing)

من منّا لا يريد المزيد من العملاء؟

أحد الأسباب الرئيسية لفشل العديد من المشاريع الريادية هو الفشل في تسويق المنتج أو الخدمة 1. أحد الأخطاء الكبيرة التي يقع فيها الكثير من رواد الأعمال هي اعتقادهم بأنهم بمجرد طرح المنتج/الخدمة فإن العملاء سيأتوا من أنفسهم وهذا أمر نادرًا مايحدث إن لم يكن مستحيلاً.

هل تذكر آخر مرة ذهبت فيها لمكانٍ ما وأزعجك فيها موظف المبيعات بعرض الكثير من المنجات ومحاولة إقناعك بشرائها؟ لا أدري إذا ما كان هذا الأسلوب يضايقك، لكن، عني شخصيًا، أتضايق بشكل كبير إذا ما كان البائع يدفعني بشكل مبالغ فيه لشراء شئ ما لدرجة أن الموضوع أصبح مزعجًا جدًا.

تسويق المحتوى استراتيجية تسويقية تعتمد على جذب الزوار لك (Inbound Marketing) من خلال نشر محتوى ثري ومفيد بشكل مستمر لبناء علاقة قوية مع العميل على أمل أن يتحولوا لعملاء لك يومًا ما. وبالمقارنة بالأسلوب المزعج لبعض البائعين المذكور أعلاه، تسويق المحتوى يقدّم الكثير من القيمة والفائدة للعميل دون توقع مردود مباشر حيث غالبًا ما يكون العائد على المدى المتوسط أو البعيد إلا إذا أبدعت في المحتوى الذي نشرته لدرجة تحوّل فيها الزائر إلى عميل مباشرة (وهذا يحدث لكن بنسبة قليلة).

ملاحظة

إذا أردت جذب الكثير من الزوار وتسهيل عملية تحويل الزائر إلى عميل خصوصًا إذا ماكان لديك مشروع تجاري ما، عليك بتعلّم أسس تسويق المحتوى وكيف يمكن الاستفادة منه في التسويق لمشروعك الريادي.

سيث قودين (Seth Godin)، أحد أشهر المسوقين، ينظر لتسويق المحتوى على أنه النوع الوحيد المتبقي من أنواع التسويق، في إشارة لأهميته واستمراريته وفاعليته. فمن خلال التسويق المحتوى، يمكنك تثقيف الناس مما يجعلهم يتحولوا لمعحبين ومتابعين مهتمين بما تنشره كونهم يستفيدوا ويتعلموا مما تشاركه معهم من معرفة. وكنتيجة لذلك، ستزداد ثقتهم فيك وينظروا إليك كخبير في المجال.
اقرأ المزيد

٣ عوامل مهمة لتنمية بيئة ومنظومة ريادة الأعمال

وادي السيليكون (Silicon Valley) يُعرف منذ زمن بأنه وجهة رواد الأعمال في العالم ومنبع لريادة الأعمال ولطالما حلمت (ومازالت تحلم) الكثير من الدول بتكرار تجربة وادي السيليكون بشكل ناجح. فمالذي يميز وادي السليكون عن غيره من الأماكن حول العالم وكيف تمكنت تلك المنطقة من جذب الأنظار إليها كأفضل منطقة في العالم في ريادة الأعمال؟ الجواب بكل بساطة هو أن هنالك منظومة متكاملة وبيئة صحية توفرت فيها العديد من العوامل المهمة للنهوض بريادة الأعمال من أنظمة وتشريعات، توفر الكفاءات، التعليم المناسب، الجهات الاستثمارية، الثقافة، وغيرها…

هذه البيئة والمنظومة الصحية ساهمت وتساهم بشكل كبير في تذليل العديد من الصعوبات أمام رواد الأعمال ليتمكنوا من إطلاق مشاريعهم الريادية الابتكارية في أسرع وقت ممكن.

 

هذه المقالة المفصلة والطويلة مبنية على تجربتي المتواضعة خلال عملي لعدة سنوات في مجال الابتكار وريادة الأعمال مع عدة جهات داخل وخارج السعودية، من زياراتي للعديد من مسرعات وحاضنات الأعمال المعروفة عالميًا (YCombinator, 500 Startups, TechStars, Seed Camp) ومراكز الابتكار وريادة الأعمال في عدد من الجامعات عالمية في السنوات الماضية (ستانفورد، بيركيلي، أكسفورد، كامبيريدج، وغيرها)، وأيضًا، من خلال ورش عمل ونقاشات ثرية شاركت فيها خلال الأسبوع كمشارك، من ضمن عدة مشاركين من ١٠ دول من حول العالم، في برنامج مكثف تقيمه مسرعة 500 Startups عن تأسيس وإدارة مسرعات الأعمال والاستثمار في الشركات الناشئة وأفضل الممارسات لتنمية ريادة الأعمال ورواد الأعمال.

 

أهدف من خلال هذه المقالة إلى:

  • التعريف بمنظومة ريادة الأعمال بشكل مختصر مع التركيز على الدور المهم الموكل للجامعات والجهات التعليمية.
  • مساعدة مسؤولي مراكز ووحدات ريادة الأعمال في الجامعات وغيرها من الجهات في التخطيط بشكل استراتيجي وليس عشوائي لخدمة منظومة ريادة الأعمال.
  • توضيح الأدوار الموكلة للجهات التعليمية وللجهات الاستثمارية.
  • تسليط الضوء على بعض العقبات التي تحد من تطوّر بيئة ريادة الأعمال.
  • اقتراح بعض الحلول لتنمية منظومة ريادة الأعمال وبيئة ريادة الأعمال بشكل عام.

اقرأ المزيد

ريادة الأعمال والتخصص: يمكنك تعلّم كل شئ، ماذا تنتظر؟

هل أنا مُجبر على التمسك بالتخصص الذي درسته أو التخصص الذي أعمل فيه؟ هل يمكنني بدء مشروع ريادي خارج مجال تخصصي في مجال أنا مهتم وشغوف به؟

العديد من الطلبة والموظفين (الحاليين) ممن يفكرون في الدخول لعالم ريادة الأعمال غالبًا ماتدور في خاطرهم مثل هذه الأسئلة. في كثير من الأحيان، قد يكون هذا التساؤل لأنهم في تخصصات لم يختاروها محبة فيها بل لأن اختيار التخصص بالنسبة لهم كان شيئًا ثانويًا لم يولوه كثيرًا من الاهتمام.

قبل الحديث عن التخصص وما يمكنك تعلمه واستعراض بعض القصص، دعنا نتحدث عن الشغف، المحرك الأساسي لرائد الأعمال… اقرأ المزيد

٤ نصائح لتجاوز الفشل في ريادة الأعمال والنجاح!

عندما تبدأ مشروعاً جديداً، عليك أن تعلم أنه مهما حاولت سيظل الفشل احتمالية من الممكن أن تحدث. هذا لا يعني أنك عليك أن تكون متشائماً ولكن يجب عليك ألا تستبعد احتمالية الفشل كلياً. عليك أن تفعل كل ما يمكنك فعله و تجتهد حتي تقلل من احتمالية فشلك بأكبر قدر ممكن. عليك أيضاً أن تحدد خطة (بديلة) للتعامل مع الفشل إذا اضطررت لمواجهته.

نناقش هنا بعض النصائح التي يمكنك اتباعها في حال فشل مشروعك الريادي (شركتك الناشئة).

اقرأ المزيد

السيارة (الشركة الناشئة) وحرق الوقود

السيارة والوقود

الشركة الناشئة منظمة (مؤقتة) هدفها الأساسي هو البحث عن نموذج عمل مربح، قابل للتوسع، ويمكن تكراره 1. في هذه المرحلة المؤقتة، يمكننا تشبيه الشركة الناشئة بسيارة تسير على الطريق بكمية محدودة من الوقود (المال). المسافة التي ستتمكن من تغطيتها السيارة (الشركة الناشئة) تعتمد بالدرجة الأولى على مقدار الوقود، المسافة المقطوعة، بالإضافة لعوامل أخرى قد تزيد من صرفية الوقود (المال).

دعنا نفصّل هذه المعادلة بعض الشئ على حالة الشركة الناشئة:

  • الوقود: رأس المال المتاح لدى الشركة وإذا مانفذ تموت الشركة! استغلال الوقود بالشكل الأمثل وتقليل الهدر يتيح للسيارة (الشركة الناشئة) أن تسير مسافة أطول.
  • المسافة: غالبًا مايكون المسار الذي ستقطعه الشركة الناشئة في بداياتها مجهولاً كون الشركة في بحث عن نموذج عمل وهي عملية فيها الكثير من الغموض وتستغرق في الغالب الكثير من الوقت. لذلك، كل مازادت المسافة المقطوعة كل ماكان أفضل!
  • مصاريف أساسية: طالما السيارة متحركة على الطريق، هنالك مقدار من الوقود لابد من أن يتم استخدامه لتتمكن السيارة من الحركة. في الشركة الناشئة، غالبًا مايكون هنالك مصاريف جوهرية لا يمكن الاستغناء عنها حسب طبيعة العمل ونوع النشاط ولابد من صرفها لتستمر الشركة. فعلى سبيل المثال، لو كانت الشركة الناشئة تعمل على إنشاء خدمة تقنية، لابد من استئجار موقع وخادم وربما دفع رواتب بعض المبرمجين.
  • مصاريف ثانوية: أي مصاريف أخرى إضافية ليست جوهرية وليس لها أثر مباشر واضح على النشاط الأساسي. ومن ضمن هذه المصاريف: استئجار مكتب فخم في حي باهظ الثمن وعلى عدة شوارع، شراء أثاث فخم، تعليق شاشات غالية، شراء الإعلانات في الصحف، وغيرها الكثير.

اقرأ المزيد

نشر مليون نسخة من كتاب استكشاف الأفكار بالتعاون مع أرامكو السعودية

من ضمن جهود أرامكو السعودية لنشر ثقافة ريادة الأعمال لأكثر من مليون فرد في المجتمع من طلاب الجامعات والمدارس وغيرهم، تم توقيع اتفاقية تعاون بيني وبين أرامكو السعودية من خلال مركزها “واعد” وذلك يوم الإثنين ٢٣ محرم ١٤٣٨ الموافق ٢٠١٦/١٠/٢٤م. هذا وتتيح هذه الإتفاقية لأرامكو نشر وتوزيع ١٠٠٠٠٠٠ نسخة من كتاب استكشاف الأفكار الكترونيًا (في المرحلة الأولى) ومن ثم بشكل مطبوع في مرحلة لاحقة بإذن الله.

تأتي هذه الإتفاقية مع أرامكو السعودية بحكم وجود أهداف مشتركة حيث نسعى جميعًا لنشر ثقافة ريادة الأعمال ومساعدة الرواد المبتدئين في بدأ شركاتهم الناشئة للمساهمة في خلق الوظائف ودعم الاقتصاد المحلي.

أفكارك لا تعني شيئًا وليس لها أي قيمة…

يسير على الأرض بفكرة يعتقد بأنه لا مثيل لها وأنها ستغيّر العالم بلا شك، وعندما يجد إعلانًا عن برنامج أو فعالية قد تغيّر حياته للأفضل أو فرصة للجلوس مع من لديهم خبرة عملية سيستفيد منها الكثير، يبادر بالسؤال المعتاد:

كيف يمكنني حماية أفكاري من السرقة إذا قررت الإشتراك في البرنامج/الفعالية/الكورس أو عرض فكرتي على الخبير أو المرشد؟

أنا (بيني وبين نفسي): لا يكون معي الأستاذ ستيف جوبز (أبل) أو لاري بيج (قووقل)…

 

دعنا نتفق على شئ بسيط بدايةً…

كونك تعرّفت على مجال ريادة الأعمال مؤخرًا (كأن حضرت فعالية شجعتك للبدء) ومن ثم اكتشفت فكرة جديدة في خلال دقائق أو حتى أيام معدودة، هذا لا يُعطيك الحق نهائيًا بأن تفترض بأن فكرتك لها أي قيمة وأنها غير موجودة. على الأغلب، الفكرة التي فكرت فيها (ببساطة) موجودة بشكل أو بآخر داخل بلدك أو خارجه.

العديد من الخبراء ورواد الأعمال الناجحين يرون بأن الأفكار الأولى في الغالب تكون غير ناضجة، وهذا طبيعي جدًا لبعض أو جميع هذه الأسباب:
اقرأ المزيد