رائد الأعمال، رجل الأعمال، و… مهايط الأعمال ؟!!!

الكثير من الناس أصبحوا يناقشوا موضوع الهياط و الاستعراض المصاحب لموجة ريادة الأعمال في المنطقة. موجة ريادة الأعمال شئ جميل و الهدف رائع. الفعاليات التثقيفية و تلك التي فيها مشاركة للدروس المستفادة و التجارب الثرية هي بكل تأكيد فعاليات تستحق التكرار و الإنتشار. لكن، في المقابل، رأينا الكثير ممن يعتقدون أنهم رواد أعمال، و هم في حقيقة الأمر أبعد ما يكونوا عن ريادة الأعمال. لماذا؟ لأنهم يسمون نفسهم رواد أعمال و يتحدثون في غالبية الفعاليات مع أنهم:

  1. لم يبدأوا أي عمل تنطبق عليه شروط العمل الريادي.
  2. أو لديهم عمل تقليدي و يعتقدون بأنه يخولهم الإطلاق على أنفسهم رواد أعمال.

أمثال هؤلاء هم من يضرون بغيرهم من الراغبين في التوجه للمجال الريادي و يضرون بثقافة ريادة الأعمال و ذلك بمشاركة تجاربهم و مغامراتهم غير الريادية (لأنهم ليسوا رواد أعمال!). أنا شخصياً أحمل أي جهة منظمة لأي من فعاليات ريادة الأعمال المسؤولية من اختيار متحدثين غير أكفاء…

الأعمال التجارية التقليدية بطبيعة الحال لا تدخل من ضمن الأعمال الريادية لأنه ليس هنالك حاجة للوصول لبزنس موديل و لفهم العميل لأن العملية كوبي و بيست لعمل موجود و معروف البزنس موديل الخاص به. من أمثلة الأعمال التقليدية: المغاسل، البقالات، محلات الكمبيوتر، و غيرها. طبعاً هذه الأعمال التجارية مناسبة و تدرّ الدخل لكنها في الغالب ليست قابلة للنمو السريع، و هي أحد أهم سمات العمل الريادي.

ريادة الأعمال بشكل مبسط هي رحلة من التجارب المختلفة التي يقوم من خلالها صاحب الشركة الناشئة أو رائد الأعمال بالبحث عن بزنس موديل مبتكر يدرّ المال و قابل للنمو بشكل سريع و ذلك من خلال فهم العميل و توفيره بمنتج يلائم حاجته. كل ما هو بالأخضر في العبارة السابقة يمثل المهمة الأساسية لرائد الأعمال في الشركة الناشئة. عملية البحث عن بزنس موديل مناسب قد تستغرق فترة طويلة أحياناً. في أحد الشركات التي أسستها سابقًا مثلاً استغرقت هذه المدة سنة كاملة على الأقل! مع ذلك، استطعنا و لله الحمد تنمية العوائد في السنتين التي تلت ذلك مباشرة.

رائد الأعمال ومهايط الأعمال

 

المرة التالية التي تحضر فيها لفعالية من فعاليات ريادة الأعمال و تستمع فيها لأي متحدث، قبل الإنبهار بما لديه و الإستماع و الأخذ بنصائحه، تأكد أولاً إذا ما كان رائد أعمال، رجل أعمال، أم مهايط أعمال! لا تستمع و تنبهر و تصدق كل شئ! تأكد أولاً من أن مصدر المعلومة/النصيحة (المتحدث) لديه التجربة الكافية لنصح غيره من الناس سواءاً كان لديه عمل ريادي مربح أو مر بتجارب عديدة اختبر فيها الكثير من نماذج الأعمال بحيث أكسبته فهماً متعمقاً لشريحة العملاء الذين يستهدفهم، و حتى في هذه الحالة، لا بد أن تكون ملماً بالإختلافات المحتمل وجودها بينك و بينه، كاختلاف السوق، المحل، شريحة العملاء، الخ…

هل تعرف رائد أو مهايط أعمال؟ ما رأيك بإهدائه هذه المقالة أو إعادة تغريدها أدناه ليطلع عليها…

انضم اليوم لأكثر من ٦٠٠٠ متدرب واحصل على كورس أسس ريادة الأعمال + كتاب استكشاف الأفكار + جديد المقالات

الكاتب

1 عدد الردود
  1. Fahad Alsaad
    Fahad Alsaad says:

    كلام جميل … رواد الاعمال هم من يبتكر عمل تجاري بشكل جديد و فكره جديده ويمكن تطبيقه على ارض الواقع ….
    كنت أفكر في كثير ممن يحملون مسمى رواد اعمال … لماذ يسمونهم رواد اعمال !!؟

    رد

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *